يعد سرطان القولون من الأورام الخفية، التي لا تظهر أعراضها مبكرًا، وعند الشعور بآلامه الشديدة فقد يشير ذلك بلوغ الورم لمراحل متأخرة، فما هي طرق تشخيصه، وهل يظهر سرطان القولون في تحليل الدم؟
هل يظهر سرطان القولون في تحليل الدم؟
قال الدكتور أحمد ستيت، أستاذ ورئيس قسم جراحة الأورام بكلية طب جامعة المنصورة، إنه لا يمكن أن يتم اكتشاف سرطان القولون من خلال تحاليل الدم العادية، ولكنه قد يظهر عند إجراء اختبار دلالات أورام الذي يشير إلى وجود ورم سرطاني.
الفحوصات الأخرى لسرطان القولون
1. منظار القولون
وأضاف «ستيت»، أن أهم فحوصات لاكتشاف سرطان القولون هو إجراء منظار القولون، حيث تم إدخال أنبوب رفيع مرن غير صلب ومصنوع من ألياف معينة من الفم، ومصاحب بكاميرا لرؤية محتويات القولون والجهاز الهضمي، وأخذ عينة من القولون لتحليلها.
وأوضح «ستيت»، أن نسبة سرطان القولون مرتفعة في دول أوربا وأمريكا، لذلك هناك فحص روتيني بعد بلوغ الأشخاص سن الأربعين، وهو إجراء منظار القولون، لاكتشاف سرطان القولون مبكرًا.
ما قبل إجراء منظار القولون
يحتاج منظار القولون بعض التجهيزات للشخص، وهو أن يكون الشخص صائم عن الطعام والشراب، بالإضافة إلى أخذ حقنة شرجية قبل دخول المنظار، وذلك لإفراغ محتويات القولون، من أجل الرؤية والتشخيص الدقيق، بحسب «ستيت».
2. حقنة الباريوم الشرجية
يمكن إجراء الأشعة السينية باستخدام سائل يسمى الباريوم، من أجل تصوير صور واضحة ودقيقة للقولون من الأشعة السينية القياسية، ولكن يجب عدم تناول الطعام والشراب قبل إجرائها.
ثم يحقن الطبيب المستقيم بحقنة شرجية، تحتوي على محلول سائل الباريوم، وبعدها يقوم أخصائي الأشعة بإجراء أشعة سينية على القولون والمستقيم، ثم يظهر الباريوم ويكون لونه أبيض في الأشعة السينية، وكذلك الأورام، بحسب موقع «Medical News Today».
أعراض سرطان القولون
يتسبب سرطان القولون في ظهور بعض الأعراض، بحسب «ستيت» ومن أبرزها ما يلي:
تغير في عادة دخول الحمام، والتأخر لمدة يومين ثم تزداد المدة تدريجيًا.
- الإمساك المزمن.
- تغير لون البراز، وظهور دم فيه.
- القيء.
- الانتفاخ.
- ألم ومغص وشديد.
- عدم الشفاء عند تناول أدوية ملينة.
- انسداد القولون.
وأشار «ستيت»، إلى أن سرطان القولون لا يتسبب في الشعور بآلام منذ بداية ظهوره، وعند ظهور تلك الآلام، يدل على وصول السرطان لمرحلة خطيرة ومتأخرة.
اقرأ أيضًا: 10 أعراض سرطان القولون وطرق الوقاية
علاج سرطان القولون
يتم علاج سرطان القولون من خلال طرق العلاج التالية، بحسب «ستيت».
1. العلاج الجراحي
يعتبر العلاج الجراحي هو طريقة العلاج الأساسية عند اكتشاف كافة أنواع السرطان، ومنها سرطان القولون، عدا سرطان الدم، الذي يتم علاجه بالأدوية، لأن الورم موجود في الدم، وليس عضو من أعضاء الجسم، يمكن استئصاله.
2. العلاج الكيميائي والإشعاعي
تحتاج بعض الحالات المصابة بسرطان القولون، بالخضوع للعلاج الكيمائي ثم الإشعاعي، بعد التدخل الجراحي.
ولكن إذا كان هناك سرطان في المستقيم يفضل الأطباء العلاج الكيميائي والإشعاعي قبل التدخل الجراحي، حتى يقلل من فرصة ارتجاع الورم مرة أخرى عند إزالته جراحيًا.
وأكد «ستيت»، أنه عند وصول سرطان القولون أو أي سرطان آخر لمراحله المتأخرة مثل المرحلة الرابعة، لا يقوم الأطباء بالتدخل الجراحي، لأنه في تلك المرحلة انتشر لباقي أعضاء الجسم، ويتم حينها الاعتماد على جلسات العلاج الكيميائي والإشعاعي.
متى يجب زيارة الطبيب؟
نصح أستاذ ورئيس قسم جراحة الأورام بطب المنصورة، بزيارة الطبيب في الحالات التالية:
- ظهور دم في البراز.
- الشعور بألم مستمر في البطن، وخاصةً عند تناول الطعام.
- بلوغ سن الأربعين، ووجود تاريخ عائلي بمرض سرطان القولون.
- تغير في عادة وعدد مرات دخول الحمام للتبرز.
اقرأ أيضًا: 7 أطعمة تحميك من السرطان – تناولها يوميًا
طرق الوقاية من سرطان القولون
ليس هناك طرق تضمن الوقاية الكاملة من سرطان القولون، ولكن يمكن أخذ بعض الاحتياطات الوقائية، وأبرزها:
- الحفاظ على الوزن.
- ممارسة الرياضة باستمرار.
- الإكثار من تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
- التقليل من تناول الدهون المشبعة واللحوم الحمراء.
- الإقلاع عن التدخين.
يمكن أن لا تظهر أعراض السرطان، لذلك تنصح الكلية الأمريكية للأطباء بإجراء الفحوصات للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و 75 عامًا، ومنه تحليل البراز مرة كل عامين، أو منظار القولون كل 10 سنوات.
وفي حالة ظهور سرطان القولون في العينة، يطلب الطبيب بإجراء الأشعة السينية أو المقطعية أو السونار، على أجزاء أخرى من الجسم، لمعرف مدى انتشار السرطان، ومنها الرئتين والبطن والكبد، وبعد الانتهاء من التشخيص والفحوصات، يحدد الطبيب مدى حجم الورم وانتشاره إلى الغدد الليمفاوية القريبة والأعضاء البعيدة من القولون.
مناقشة حول هذا المقال