الروماتويد أو التهاب المفاصل الروماتويدي كما يُعرف، هو نوع شائع من التهاب المفاصل يدفع جهاز المناعة في الجسم لمهاجمة الأنسجة المبطنة للمفاصل، ويسبب مضاعفات صحية خطيرة تمتد لباقي أعضاء الجسم، مثل الجلد والعين والقلب والرئتين.
التهاب المفاصل الروماتويدي
التهاب المفاصل الروماتويدي مرض مناعة ذاتية مستمر يصيب مفاصل الجسم، المختلفة مثل:
- مفاصل الأيدي.
- المعصمين.
- الركبتين.
- مفاصل الأصابع.
- الكاحلين.
- أصابع القدم.
ويسبب التهاب المفاصل الروماتويدي إتلاف الغضروف الذي يمتص الصدمات التي تتعرض لها المفاصل، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تشوه المفاصل، ويؤدي إلى تآكل العظام.
متى يظهر التهاب المفاصل الروماتويدي؟
يبدأ التهاب المفاصل الروماتويدي في الظهور بين سن 30 و60 عامًا. ويمكن لأي شخص أن يصاب به، حيث يصيب الأطفال والشباب في سن 16 إلى 40 عامًا ويطلق عليه التهاب المفاصل الروماتويدي الصغير.
أما في الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض بعد بلوغهم الستين من العمر، يُطلق عليها التهاب المفاصل الروماتويدي المتأخر.
أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي
يختلف تأثير التهاب المفاصل الروماتويدي من شخص لآخر، حيث تظهر أعراض المفاصل لدى بعض الأشخاص على مدى عدة سنوات.، وتتطور أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي بسرعة.
تشمل أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي ما يلي:
- ألم وتورم وتيبس في أكثر من مفصل.
- تصلب الجلد خاصًة في الصباح أو بعد الجلوس لفترات طويلة.
- ألم وتيبس في نفس المفاصل على جانبي جسمك.
- التعب الشديد.
- الضعف العام للجسم.
- ارتفاع درجة حرارة الجسم.
- فقدان الوزن.
أسباب التهاب المفاصل الروماتويدي
لا يوجد سبب واضح للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، لكن العلماء والباحثون أكدوا على وجود مجموعة من العوامل الوراثية والهرمونات والعوامل التي تزيد من فرص الإصابة.
ويعتبر الأشخاص الذين يولدون مع اختلافات في جينات مستضد كريات الدم البيضاء البشرية (HLA) هم أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي. تساعد جينات HLA جهاز المناعة لديك على معرفة الفرق بين البروتينات التي يصنعها جسمك والبروتينات التي تصنعها الفيروسات والبكتيريا.
عوامل خطر الإصابة بالروماتويد
هناك العديد من عوامل الخطر للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي. وتشمل:
التاريخ العائلي: حيث من المرجح أن تصاب بالتهاب المفاصل الروماتويدي إذا أصيب به أحد أقاربك.
الجنس: النساء أكثر عرضة مرتين إلى ثلاث مرات للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
التدخين: يزيد التدخين من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي وحدة أعراضه.
السمنة: تزداد فرص الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي عند مرضى السمنة.
تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي
يقوم أطباء الروماتيزم بتشخيص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي اعتمادًا على عدة عوامل على رأسها الفحص السريري كما يسأل الطبيب عن تاريخك الطبي والأعراض التي تعاني منعها، وبعدها يتم إجراء اختبارات الدم واختبارات التصوير.
تحاليل التهاب المفاصل الروماتويدي
تبحث اختبارات الدم عن الالتهابات وبروتينات الدم (الأجسام المضادة) التي تعتبر علامات لالتهاب المفاصل الروماتويدي. قد تشمل هذه:
- معدل ترسيب كرات الدم الحمراء (ESR) ويشير لوجود التهاب في مفاصلك.
- بروتين سي التفاعلي (CRP).
- اختبار RA إيجابي لعامل الروماتويد (RF).
- اختبار أجسام مضادة للببتيدات الحلقية (CCP) (البروتينات)، حيث إن 60% إلى 70% من الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي يعانون من ارتفاع نسبة هذه الأجسام.
أشعة تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي
قد يطلب أخصائي الروماتيزم الخاص بك اختبارات التصوير بالأشعة للبحث عن علامات تدل على تآكل المفاصل، يمكن أن يتسبب التهاب المفاصل الروماتويدي في تآكل أطراف العظام داخل مفاصلك. قد تشمل الأشعة ما يلي:
- الأشعة السينية.
- الموجات فوق الصوتية.
- أشعة الرنين المغناطيسي.
اقرأ أيضًا: ساندوز مصر تطرح دواء جديدًا لعلاج التهاب المفاصل
علاج التهاب المفاصل الروماتويدي
يعد الهدف الأهم من علاج التهاب المفاصل الروماتويدي هو تقليل آلام المفاصل وتورمها، يجب أن يساعد القيام بذلك في الحفاظ على وظيفة المفصل أو تحسينها.
بينما يصبح الهدف طويل المدى من العلاج هو إبطاء تلف المفاصل أو إيقافه. ويقلل التحكم في التهاب المفاصل من الألم.
تشمل العلاجات تغيير نمط الحياة والعلاجات والأدوية والجراحة. يأخذ مزودك في الاعتبار عمرك وصحتك وتاريخك الطبي ومدى سوء الأعراض عند اتخاذ قرار بشأن العلاج.
أدوية علاج التهاب المفاصل الروماتويدي
هناك العديد من الأدوية لتقليل آلام المفاصل والتورم والالتهاب وللتحكم في المرض وإبطائه، وتشمل الأدوية التي تعالج الروماتويد ما يلي:
العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (المسكنات)
تعمل العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات على تقليل الألم والالتهاب. تشمل منتجات مثل:
- ايبوبروفين.
- نابروكسين.
- أسبرين.
مثبطات COX-2
مثبطات COX-2 هي نوع آخر من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية. وهي تشمل منتجات، مثل celecoxib وCelebrex. مثبطات COX-2 لها آثار جانبية أقل للنزيف على معدتك مقارنة بمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الأخرى.
الستيرويدات القشرية
يمكن أن تساعد الكورتيكوستيرويدات، المعروفة أيضًا باسم المنشطات، في علاج الألم والالتهاب. وتشمل بريدنيزون وكورتيزون.
الأدوية المضادة للروماتيزم المعدلة للمرض (DMARDs)
على عكس مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الأخرى ، يمكن أن تبطئ DMARDs من عملية المرض عن طريق تعديل نظام المناعة لديك. قد يصف مزودك DMARDs (الأدوية المضادة للروماتويد) بمفرده وبالاقتران مع الأدوية الأخرى. تشمل DMARDs الشائعة ما يلي:
- ميثوتريكسات (Trexall).
- هيدروكسي كلوروكوين (بلاكوينيل).
- سلفاسالازين (Azulfidine).
- Leflunomide (Arava).
مثبطات جانوس كيناز
مثبطات JAK هي نوع آخر من الأدوية المضادة للروماتويد التي غالبًا ما يصفها أطباء الروماتيزم للأشخاص الذين لا يستجيبون من تناول الميثوتريكسات بمفردهم. تشمل هذه المنتجات:
- توفاسيتينيب (Xeljanz).
- باراسيتينيب (Olumiant).
العلاج الجراحي
قد تكون الجراحة خيارًا لاستعادة وظيفة المفاصل التي تأثرت بسبب الروماتويد كما أنه يتم اللجوء إلى الجراحة حال لم يتم السيطرة على الألم بالأدوية، وتشمل العمليات الجراحية التي تعالج التهاب المفاصل الروماتويدي ما يلي:
- استبدال مفصل الورك.
- استبدال مفصل الركبة.
- جراحات أخرى لتصحيح التشوه.
المضاعفات
التهاب المفاصل (RA) له العديد من المضاعفات الصحية الخطيرة التي قد تصل إلى الألم والعجز والوفاة المبكرة.
أمراض القلب المبكرة
الأشخاص المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة أخرى، مثل أمراض القلب والسكري. ولمواجهة تلك المشكلة ينصح الأطباء المرضى بالتوقف عن التدخين وفقدان الوزن.
زيادة الوزن
يعاني مرضى الروماتويد من الإصابة بالسمنة ما يقودهم إلى أمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول.
المصادر: Cleveland Clinic وCDC
مناقشة حول هذا المقال